مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
109
موسوعة كلمات الإمام المهدي ( عج )
نبيّ أو إمام من قِبل اللَّه الّذي يعلم السرائر وما تُخفي الصدور ، ولم يكن هذا الرجل يعرف أبا جعفر وإنّما انفذ على يده كما ينفذ التجّار إلى أصحابهم على يد من يثقون به ، ولا كان معه تذكرة سلّمها إلى أبي جعفر ولا كتاب ؛ لأنّ الأمر كان حادّاً جدّاً في زمان المعتضد ، والسيف يقطر دماً كما يقال ، وكان سرّاً بين الخاصّ من أهل هذا الشأن ، وكان ما يحمل به إلى أبي جعفر لا يقف من يحمله على خبره ولا حاله ، وإنّما يقال : امض إلى موضع كذا وكذا فسلِّم ما معك ، من غير أن يشعر بشيء ولا يدفع إليه كتاب ؛ لئلّا يوقف على ما يحمله منه « 1 » . ( 80 ) 32 - الخرائج والجرائح : روي عن أحمد بن أبي روح ، قال : خرجت إلى بغداد في مال لأبي الحسن الخضر بن محمّد لُاوصله ، وأمرني أن أدفعه إلى أبي جعفر محمّد بن عثمان العَمري ، وأمرني أن لا أدفعه إلى غيره ، وأمرني أن أسأله الدعاء للعلّة التي هو فيها ، وأسأله عن الوبر يحلّ لبسه ؟ فدخلت بغداد وصرت إلى العَمري ، فأبى أن يأخذ المال وقال : صر إلى أبي جعفر محمّد بن أحمد وادفع إليه ، فإنّه أمره بأخذه ، وقد خرج الذي طلبت . فجئت إلى أبي جعفر فأوصلته إليه ، فأخرج إليَّ رقعة ، فإذا فيها : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، سألتَ الدُّعاءَ منَ العلَّةِ التي تجدُها ، وهبَ اللَّهُ لكَ العافيةَ ، ودفعَ عنكَ الآفاتِ ، وصرفَ عنكَ بعضَ ما تجدُهُ مِنَ الحرارَةِ ، وعافاكَ وصحَّ لكَ جسمكَ .
--> ( 1 ) - الغيبة : 178 - 180 ؛ إثبات الهداة : 3 / 686 ح 97 ، بحارالأنوار : 51 / 316 ح 38 .